Selasa, 25 Juni 2019

الترغيب في الاقتصاد في طلب الرزق والإجمال فيه، وما جاء في ذم الحرص وحب المال

4 - (الترغيب في الاقتصاد في طلب الرزق والإجمال فيه، وما جاء في ذم الحرص وحب المال).


1714 - (19) [صحيح] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"لَوْ أنَّ لابْنِ آدَم مِلْءَ وادٍ مالاً لأحبَّ أنْ يَكونَ إليهِ مِثْلُهُ، ولا يَمْلأُ عينَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويتوبُ الله على مَنْ تابَ".
رواه البخاري ومسلم.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3299)
فَفِيهِ تَنْبِيهٌ نَبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْبُخْلَ الْمُوَرِّثَ لِلْحِرْصِ مَرْكُوزٌ فِي جِبِلَّةِ الْإِنْسَانِ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سُبْحَانَهُ فِي الْقُرْآنِ حَيْثُ قَالَ أَبْلَغَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْمَقَالِ: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} [الإسراء: 100] فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حِرْصَ ابْنِ آدَمَ وَخَوْفَهُ مِنَ الْفَقْرِ الْبَاعِثِ لَهُ عَلَى الْبُخْلِ حَتَّى عَلَى نَفْسِهِ أَقْوَى مِنَ الطَّيْرِ الَّذِي يَمُوتُ عَطَشًا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ خَوْفًا مِنْ نَفَادِهِ، وَمِنَ الدُّودَةِ الَّتِي قُوتُهَا التُّرَابُ وَتَمُوتُ جُوعًا خَشْيَةً مِنْ فَرَاغِهِ، لِأَنَّ مَا ذُكِرَ مِنَ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ فِي جَنْبِ خَزَائِنِ رَحْمَةِ رَبِّ الْأَرْبَابِ كَقَطْرَةٍ مِنَ السَّحَابِ

الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية ومعه النفحات السلفية بشرح الأحاديث القدسية (ص: 46) للمناوي :
ولما كان الإنسان بطبعه ميالًا إلى حب المال، شرِهًا، طمعًا، لا يشبع، وليس له حدي ينتهي إليه إلا ما كان من مادته، والجزء الأكبر فيه؛ قال الله تعالى في الحديث لو كان لابن آدم واد -أي: من ذهب، أوفضة- لأحب أن يكون له ثانٍ، ولوكان له واديان لأحب ... إلخ، ولا يملأ جوفه إلا التراب؛ لأنه منه خلق، وإليه يعود، والله أعلم.

تطريز رياض الصالحين (ص: 33)
في هذا الحديث: دليل على أنَّ الإِنسان لا يزال حريصًا على الدنيا حتى يموت، ويمتلئ جوفه من تراب قبره، إلا من لطف الله به. قال الله تعالى:
{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} الآيات [المعارج (19: 25) ] .

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 222_223)
وَرُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ : "__أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَانِ: طُولُ الْأَمَلِ، وَاتِّبَاعُ الْهَوَى وَإِنَّ طُولَ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ، وَاتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 224)
وَرُوِيَ عَنْ شَقِيقِ الْبَلْخِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: أَخْرَجْتُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ حَدِيثٍ أَرْبَعُ مِائَةَ حَدِيثٍ، وَأَخْرَجْتُ مِنْ أَرْبَعُ مِائَةِ حَدِيثٍ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، وَأَخْرَجْتُ مِنَ الْأَرْبَعِينَ حَدِيثًا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.
أَوَّلُهَا: لَا تَعْقِدْ قَلْبَكَ مَعَ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا الْيَوْمَ لَكَ وَغَدًا لِغَيْرِكَ، فَإِنْ أَطَعْتَهَا أَدْخَلَتْكَ النَّارَ.
وَالثَّانِي: لَا تَعْقِدْ قَلْبَكَ مَعَ الْمَالِ، فَإِنَّ الْمَالَ عَارِيَةٌ، الْيَوْمَ لَكَ وَغَدًا لِغَيْرِكَ.
فَلَا تُتْعِبْ نَفْسَكَ بِمَا لِغَيْرِكَ، فَإِنَّ الْمَهْنَأَ لِغَيْرِكَ وَالْوِزْرَ عَلَيْكَ.
وَإِنَّك إِذَا عَقَدْتَ قَلْبَكَ بِالْمَالِ مَنَعْتَهُ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَدَخَلَ فِيكَ خَشْيَةَ الْفَقْرِ وَأَطَعْتَ الشَّيْطَانَ.
وَالثَّالِثُ: اتْرُكْ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ.
فَإِنَّ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ بِمَنْزِلَةِ الشَّاهِدِ، يَضْطَرِبُ عِنْدَ الشَّبُهَةِ وَيَهْرَبُ مِنَ الْحَرَامِ وَيَسْكُنُ عِنْدَ الْحَلَالِ.
وَالرَّابِعُ: لَا تَعْمَلْ شَيْئًا حَتَّى تَحْكُمَ الْإِجَابَةُ.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري (23/ 45)
أَشَارَ بِهَذَا الْمثل إِلَى ذمّ الْحِرْص على الدُّنْيَا والشره والازدياد وَهَذِه آفَة يجب الاتقاء مِنْهَا

شرح النووي على مسلم (7/ 139_140)
فِيهِ ذَمُّ الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا وَحُبِّ الْمُكَاثِرَةِ بِهَا وَالرَّغْبَةِ فِيهَا وَمَعْنَى لَا يَمْلَأُ جَوْفَهُ إِلَّا التُّرَابُ أَنَّهُ لَا يَزَالُ حَرِيصًا عَلَى الدُّنْيَا حَتَّى يَمُوتَ وَيَمْتَلِئَ جَوْفُهُ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ،
وَهَذَا الْحَدِيثُ___خَرَجَ عَلَى حُكْمِ غَالِبِ بَنِي آدَمَ فِي الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا." اهـ

__________
(1) الأصل: "مثل واد من ذهب"، والتصحيح من البخاري (6437) ومسلم (3/ 100)، ولم يتنبه له المعلقون الثلاثة كعادتهم في مثل هذا!
====================================

1715 - (20) [صحيح] وعنِ عبَّاسِ بْنِ سهلِ بنِ سَعْدٍ قال:
سمعتُ ابنَ الزُبيرِ على مِنْبرِ مَكَّةَ في خطْبَتِه يقولُ:
يا أيُّها الناسُ! إنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يقولُ:
"لَوْ أنَّ ابْنَ آدم أُعْطِي وادياً [مَلآن] (1) مِنْ ذَهَبٍ أحبَّ إليهِ ثانياً، ولَوْ أُعْطِيَ ثانياً أحبَّ إليه ثالثاً، ولا يَسُدُّ جوفَ ابْنِ آدَم إلا الترابُ، ويتوبُ الله على مَنْ تابَ".
رواه البخاري.

التنوير شرح الجامع الصغير (9/ 169)
والحديث إعلام بما جبل عليه نوع ابن آدم من حب المال والتعريض بأنه ذنب ينبغي التوبة منه والإرشاد إلى أنه لا يزول الطمع والحرص بكثرة المال بل بإقناع النفس

زاد المعاد في هدي خير العباد (4/ 285)
هَذَا وَإِنَّهُ أَعْظَمُ حَائِلٍ بَيْنَ الْخَلِيقَةِ وَبَيْنَ فَوْزِهَا الْأَكْبَرِ يَوْمَ مَعَادِهَا، وَأَعْظَمُ شَيْءٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ، وَبِهِ قُطِعَتِ الْأَرْحَامُ، وَأُرِيقَتِ الدِّمَاءُ، وَاسْتُحِلَّتِ الْمَحَارِمُ، وَمُنِعَتِ الْحُقُوقُ، وَتَظَالَمَ الْعِبَادُ، وَهُوَ الْمُرَغِّبُ فِي الدُّنْيَا وَعَاجِلِهَا، وَالْمُزَهِّدُ فِي____الْآخِرَةِ وَمَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِيهَا، فَكَمْ أُمِيتَ بِهِ مِنْ حَقٍّ، وَأُحْيِيَ بِهِ مِنْ بَاطِلٍ، وَنُصِرَ بِهِ ظَالِمٌ، وَقُهِرَ بِهِ مَظْلُومٌ

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين (ص: 162)
فأخبر سبحانه انه أنزل المال ليستعان به على إقامة حقه بالصلاة واقامة حق عباده بالزكاة لا للاستمتاع والتلذذ كما تأكل الانعام فاذا زاد المال عن ذلك أو خرج عن هذين المقصودين فان الغرض والحكمة التى أنزل لها كان التراب أولى به
__________
(1) زيادة من (البخاري - الرقاق).

========================================
1716 - (21) [حسن صحيح] وعن بُرَيدَةَ رضي الله عنه قال:
سمعتُ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ في الصلاةٍ:
"لو أن لابنِ آدمَ وادياً من ذهبٍ لابتغى إليه ثانياً، ولو أَعطيَ ثانياً لابتغى إليه ثالثاً، ولا يملأُ جوفَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويتوبُ الله على من تابَ".
رواه البزار بإسناد جيد. (2)

الاستذكار (2/ 185)
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْقُرْآنَ نُسِخَ مِنْهُ مَا لَيْسَ فِي مُصْحَفِنَا الْيَوْمَ
وَمَنْ قَالَ بِهَذَا يَقُولُ إِنَّ النَّسْخَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فِي الْقُرْآنِ
·      أَحَدُهَا :
نَسْخُ الْخَطِّ وَالتِّلَاوَةِ وَالرَّسْمِ مُبَيَّنًا وَلَا يُعْرَفُ وَلَا يُقْرَأُ إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا رُوِيَتْ مِنْهُ أَشْيَاءُ عَلَى سَبِيلِ الرِّوَايَةِ لَا يُقْطَعُ شَيْءٌ مِنْهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى___
وَذَلِكَ نَحْوُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ
وَقَوْلُهُ : لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا وَلَا يملأ جوف بن آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ
وَمِنْهَا أَيْضًا : قَوْلُهُ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا
وَهَذَا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ أُنْزِلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأْنَاهُ ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ بَلِّغُوا قَوْمَنَا وَذَكَرَهُ
وَمِنْهَا : قَوْلُ عَائِشَةَ كَانَ فِيمَا أَنْزِلُ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ ثُمَّ نُسِخَتْ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ
وَمِنْ هَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ سُورَةَ الْأَحْزَابِ كَانَتْ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَالْأَعْرَافِ
وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ عَنْ أبي بن كعب وبن عَبَّاسٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِالْأَسَانِيدِ عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ وَاتَّسَعْنَا هَذَا الْمَعْنَى هُنَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ__
·      وَالْوَجْهُ الثَّانِي :
أَنْ يُنْسَخَ خَطُّهُ وَيَبْقَى حُكْمُهُ،
نَحْوَ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَدْ قَرَأْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ الْحَدِيثَ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي التَّمْهِيدِ وَغَيْرِهِ
وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ عِنْدَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا
·      وَالْوَجْهُ الثَّالِثُّ :
أَنْ يُنْسَخَ حُكْمُهُ وَيَبْقَى خَطُّهُ يُتْلَى فِي الْمُصْحَفِ،
وَهَذَا كَثِيرٌ نَحْوَ قَوْلِهِ (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أزوجا وصية لأزوجهم متعا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ) [الْبَقَرَةِ : 240]
نَسَخَتْهَا (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) [الْبَقَرَةِ : 234]
وَهُوَ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَالْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ."

كشف المشكل من حديث الصحيحين (2/ 66)
اعْلَم أَن آثر الْأَشْيَاء عِنْد الْإِنْسَان نَفسه، فَأحب الْأَشْيَاء إِلَيْهِ بَقَاؤُهَا، ولشدة حبه الْبَقَاء لَا يَنْقَطِع أمله من الْحَيَاة وَلَو عاين الْمَوْت،
فَلَمَّا كَانَ المَال سَببا للحياة أحب سَبَب الْبَقَاء والاستكثار مِنْهُ لحبه الْبَقَاء. وَقَوله: " وَلنْ يمْلَأ فَاه إِلَّا التُّرَاب " الْإِشَارَة بِالْمَعْنَى إِلَى حرصه، وبالصورة إِلَى دَفنه فِي الْقَبْر.
__________
(2) قلت: وهو كما قال، وبيانه في "الصحيحة" (2991)، وفيه الرد على بعض المتعالمين من المعاصرين الذين ينكرون كل الأحاديث الصحيحة في منسوخ التلاوة، وبعضها متواتر!

====================
====================

5 - (الترغيب في طلب الحلال والأكل منه، والترهيب من اكتساب الحرام وأكله ولبسه ونحو ذلك).

1717 - (1) [حسن] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إنَّ الله طيَّبٌ لا يَقْبَلُ إلا طَيِّباً، وإنَّ الله أمَر المؤمنينَ بما أَمرَ به المرسَلينَ؛ فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}. ثمَّ ذَكر الرجلَ يُطيلُ السفَر أشْعَثَ أغْبرَ يَمُدُّ يديْه إلى السماءِ: يا ربِّ يا ربِّ! ومَطْعَمُه حرامٌ، ومَشْرَبُه حرامٌ، ومَلْبَسُهُ حرامٌ، وغُذِّيَ بالحرامِ، فأَنَّى يُسْتَجابُ لذلِكَ!؟ ".
رواه مسلم والترمذي. (1)

التعيين في شرح الأربعين (1/ 114) للطوفي :
واعلم أن الطيب يطلق بمعان:
أحدهما: المُستَلَذُّ طبعا نحو هذا طعام طيب {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3].
والثاني: بمعنى الحلال، ويقابله الخبيث نحو قوله {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} [المائدة: 100].
التعيين في شرح الأربعين (1/ 115)
والثالث: الطيب بمعنى الطاهر ومنه قوله عزَّ وجلَّ {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26] أي: الطاهرون من العيوب للطاهرات، والله عزَّ وجلَّ طيب بهذا المعنى، أي: هو طاهر منزه عن جميع النقائص، فلا يقبل من الأعمال إلا طاهرًا من المفسدات كالرياء، والعجب ونحوه، ولا من الأموال إلا طاهرا (أ) من الحرام، وفي الحديث: "من عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشركه" (1) وفيه "من صلى في ثوب قيمته عشرة دراهم فيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة " (2).
البحث الثاني: قوله: "وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين" إلى آخره، فيه دليل على أن الرسل وأممهم سواء في عبادة الله عزَّ وجلَّ، والدخول تحت خطابه إلا ما قام عليه الدليل من اختصاصهم على الأمم ببعض الأحكام لأن الجميع عبيد الله، ومأمورون بعبادة الله عزَّ وجلَّ.
والظاهر أن المراد بالطيبات في الآيتين الحلال بدليل ما سِيْقَ (ب) قبله وما بعده من ذم المطعم الحرام.

__________
(1) وقال الترمذي (2989): "حسن غريب". انظر "غاية المرام" (27/ 17).

شرح الحديث :

تطريز رياض الصالحين (ص: 1050)
هذا الحديث: قاعدة من قواعد الإسلام وأصول الأحكام.
وفيه: إشارة إلى آداب الدعاء، وإلى الأسباب التي تقتضي إجابته.
قيل: إن اللدعاء جناحين: أكل الحلال، وصدق المقال.

شرح النووي على مسلم (7/ 100)
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي هِيَ قَوَاعِدُ الْإِسْلَامِ وَمَبَانِي الْأَحْكَامِ وَقَدْ جَمَعْتُ مِنْهَا أَرْبَعِينَ حَدِيثًا فِي جُزْءٍ وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى الْإِنْفَاقِ مِنَ الْحَلَالِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْإِنْفَاقِ مِنْ غَيْرِهِ وَفِيهِ أَنَّ الْمَشْرُوبَ وَالْمَأْكُولَ وَالْمَلْبُوسَ وَنَحْوَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَلَالًا خَالِصًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَأَنَّ مَنْ أَرَادَ الدُّعَاءَ كَانَ أَوْلَى بِالِاعْتِنَاءِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ

الإفصاح عن معاني الصحاح (8/ 129)
* في هذا الحديث من الفقه ما يدل على أن الطيب هو الذي يطيبه الشرع؛ لأكله بالإباحة والحل، وإن كان ليس طيبا في الطعم، فإذا أنفق العبد نفقة طيبة، كانت هي التي تزكو وتثمر، وإذا أنفق نفقة لم يطبها الشرع؛ فإنها إن كانت من عصب فهي على ملك صاحبها، فتصدق الغاصب بها لم يؤجر عليه؛ بل يكون آثما بالتصرف فيها.
* وأما ذكر: (الأشعث الأغبر) فالمراد به من يحج أو يغزو أو يسافر فيما دون ذلك، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، فإنه لا يجبره شعثه وغباره من إثم مطعمه ومشربه، فيرفع يديه فيقول: يا رب يا رب فأنى يستجاب لذلك، أي: كيف يستجاب له، ومتى يستجاب له، والقوة التي مد بها يديه نشأت عن مخالفة وعصيان.

كشف المشكل من حديث الصحيحين (3/ 572)
هَذَا إِخْبَار عَن كَمَال صِفَاته الَّتِي لَا يدخلهَا نقص وَلَا عيب، كَمَا أَن الله جميل.
وَقَوله: ((لَا يقبل إِلَّا طيبا)) يَعْنِي بِهِ الْحَلَال.
والأشعث: الَّذِي قد تغير شعر رَأسه وَتَلَبَّدَ لبعد عَهده بالدهن والإمتشاط.
وَقد بَين الحَدِيث أَن أكل الْحَرَام يمْنَع من إِجَابَة الدُّعَاء، وَنبهَ على أَن جَمِيع الْمعاصِي تمنع.

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله (ص: 55)
مِمَّا يُستفاد من الحديث:
1 أنَّ من أسماء الله الطيِّب، ومعناه المنَزَّه عن النقائص، وأنَّ من صفاته الطيب؛ لأنَّ أسماء الله كلَّها مشتقَّة، وتدلُّ على صفات مشتقَّة منها.
2 أنَّ على المسلم أن يأتي بالطيب من الأعمال والمكاسب.
3 أنَّ الصدقة لا تُقبل إلاَّ من مال حلال، وقد ثبت عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول" رواه مسلم (224) .
4 تفضُّل الله على عباده بالنِّعم، وأمْرهم بأن يأكلوا من الطيبات.
5 أنَّ أكل الحرام من أسباب عدم قبول الدعاء.
6 أنَّ من أسباب قبول الدعاء السفر، وكون الداعي أشعث أغبر.
7 أنَّ من أسباب قبوله أيضاً رفع اليدين بالدعاء.
8 أنَّ من أسبابه أيضاً التوسل بالأسماء.
9 أنَّ من أسبابه الإلحاح على الله فيه.

Kamis, 30 Mei 2019

الصيام وصلة إلى التقوى


Allah –azza wa jalla- berfirman,
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة: 183]
“Wahai orang-orang yang beriman, diwajibkan atas kalian berpuasa sebagaimana diwajibkan atas orang-orang sebelum kamu agar kalian bertakwa.” (QS. Al Baqarah: 183)

Abul Faraj Ibnul Jauziy –rahimahullah- berkata,
"الصيام وصلة إلى التقى، إذ هو يكف النفس عن كثير مما تتطلع إليه من المعاصي." اهـ من زاد المسير في علم التفسير (1/ 141)
“Puasa adalah penyambung menuju taqwa. Sebab, puasa akan mencegah jiwa dari kebanyakan maksiat yang ingin ia lakukan.”
Lihat Zadul Masir fi Ilm At-Tafsir, karya Ibnul Jauziy, cet. Dar Al-Kitab Al-Arabiy, tahqiq Abdur Rozzaq Al-Mahdi,1422 H


Al-Hafizh Ibnu Rajab Al-Hambaliy rahimahullah- berkata,
"فَإِذَا كَانَ لَهُ جُنَّةً مِنَ الْمَعَاصِي، كَانَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ جُنَّةً مِنَ النَّارِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ جُنَّةً فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَعَاصِي، لَمْ يَكُنْ لَهُ جُنَّةً فِي الْآخِرَةِ مِنَ النَّارِ." اهـ من جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 139)
“Jika puasa itu menjadi perisai baginya dari maksiat, maka puasa itu akan menjadi perisai baginya dari api neraka. Tapi jika puasa itu tidak menjadi perisai baginya dari maksiat, maka puasa itu tidak akan menjadi perisai baginya dari api neraka.”
Lihat Jami’ Al-‘Ulum wa Al-Hikam, karya Ibnu Rajab, dengan tahqiq Al-Arna’uth & Ibrahim Bajis, cet. Mu’assasah Ar-Risalah, 1422 H.

Al-Qothollaniy -rahimahullah- berkata,

"وللصيام تأثير عجيب فى حفظ الأعضاء الظاهرة، وقوى الجوارح الباطنة، وحميتها عن التخليط الجالب للمواد الفاسدة، واستفراغ المواد الرديئة المانعة له من صحتها، فهو من أكبر العون على التقوى." اهـ من المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (3/ 405)
“Puasa memiliki efek luar biasa dalam memelihara organ-organ yang tampak, kekuatan organ-organ internal, serta melindungi anggota-anggota tubuh dari pembauran (berbagai macam makanan dan minuman) yang membawa zat-zat yang rusak, dan menguras zat-zat rendah yang mencegah kesehatan anggota-anggota badan. Puasa adalah salah satu penolong terbesar untuk (mencapai) ketaqwaan.”
Lihat Al-Mawahib Al-Ladunniyyah bi Al-Minah Al-Muhammadiyyah (3/405), karya Ahmad bin Muhammad Al-Qosthollaniy, Al-Maktabah At-Tauqifiyyah, Mesir.

Memang betul bahwa puasa ini merupakan sebuah ibadah yang luar biasa. Ia merupakan ibadah yang memperbaiki lahir dan batin seorang hamba, dan juga puasa ini adalah syariat yang cocok di segala zaman dan tempat.

Karena itu, Allah –azza wa jalla- tidak pernah menghapuskannya sejak Allah menetapkannya dari zaman Adam –alaihi salam- sampai datangnya Nabi Muhammad –alaihish sholatu was salam- yang melanjutkan agama Islam yang menjadi agama para nabi dan rasul yang terdahulu.

Abdullah bin Abdir Rahman Al-Bassam At-Tamimiy –rahimahullah- berkata,
"فالصيام عبادة جليلة جمعت خصال الخير كلها، واستبعدت خصال الشر كلها؛ ولذا فإنَّ الله تعالى كتبها وفرضها على الأمم السابقة." اهـ من توضيح الأحكام من بلوغ المرام (3/ 440)
“Puasa ialah ibadah agung yang mengumpulkan perkara-perkara kebaikan seluruhnya, dan menjauhkan perkara-perkara keburukan seluruhnya. Karena inilah, sungguh Allah –ta’ala- menetapkan dan mewajibkannya atas umat-umat yang terdahulu.”
Lihat Taudhih Al-Ahkam min Bulugh Al-Marom (3/440), karya Abu Abdir Rahman Abdullah bin Abdir Rahman Al-Bassam At-Tamimiy, cet. Maktabah Al-Asadiy, 1423 H


Mahmud As-Subkiy –rahimahullah- berkata saat mengomentari ayat tersebut,
"دلت الآية على أن أحد مقصودي الصيام الجُنَّة والوِقَايَةُ وهى حمية عظيمة النفع. والمقصود الآخر اجتماع القلب والهم على الله تعالى وتوفير قوى النفس على محابه وطاعته." اهـ من الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (7/ 126)
“Ayat ini menunjukkan bahwa salah satu dari dua tujuan puasa adalah perisai dan pelindung, yaitu pemelihara yang manfaatnya besar. Tujuan lain (dari puasa) adalah fokusnya hati dan kecintaan hanya kepada Allah –ta’ala-, serta memaksimalkan potensi diri dalam (melakukan) hal-hal yang Allah cintai dan ketaatan kepadanya.”
Lihat Ad-Din Al-Kholish (7/126), Mahmud Muhammad Khoththob As-Subkiy, cet. Al-Maktabah Al-Mahmudiyyah As-Subkiyyah, 1397 H.  




الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (7/ 126)
الصوم: هو جنة من أدواء الروح والقلب والبدن. منافعه كثيرة وله تأثير عجيب في حفظ الصحة وإذابة الفضلات وحبس النفس عن تناول مؤدياتها لا سيما إذا كان باعتدال وقصد (وفيه) من إراحة القوى والأعضاء ما يحفظ عليها قواها وهو أنفع دواء لأصحاب الأمزجة الباردة والرطبة وله تأثير عظيم في حفظ صحتهم. وإذا راعى الصائم فيه ما ينبغي مراعاته طبعا وشرعا عظم انتفاع قلبه وبدنه به وحبس عنه المواد الغريبة الفاسدة وأزال المواد الرديئة الحاصلة بحسب كماله ونقصانه ويحفظ الصائم مما ينبغي أن يتحفظ منه.

=========

توضيح الأحكام من بلوغ المرام (3/ 439_440)
للصوم حِكم وأسرار كثيرة عظيمة، منها:__
أولاً: هو من أعظم الطاعات، فهو سر بين العبد وبين ربه، فهو الغاية في أداء الأمانة.
ثانيًا: إنَّه تَحَلٍّ بفضيلة الصبر، فقد جَمَعَ أنواع الصبر الثلاثة: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة.
ثالثًا: تجربة لمقاساة الحرمان والجوع، تذكر العبد نِعم الله عليه المتوالية، فيذكر إخوانه الفقراء الذين يقاسون هذا الحرمان أبد الدهر.
رابعًا: فيه فوائد صحية: فالصيام راحة وإجازة للجهاز الهضمي، لإعطائه فترة من الزمن يسترحي فيها من الامتلاء والتفريغ، فيحصل له استجمام وراحة، يستعيد بها نشاطه وقوته.

Rabu, 15 Mei 2019

الأعمال النافعة في رمضان


الأعمال النافعة في رمضان

1.           الصيام

عن أبي هُرَيْرَةَ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ_ يَقُولُ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَالَ اللَّهُ : "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ"،
وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ " خ م

في رواية مسلم زيادة :
عن أبي هُرَيْرَةَ _رَضِيَ اللهُ عَنْهُ_ يَقُولُ :
«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»

2.           صلاة الليل

صحيح الترغيب والترهيب (624)
((عليكم بقيام الليل : فإنَّه دأبُ الصالحين قبلكم__وقُربةٌ إلى ربَّكم__ومَكْفَرَةٌ للسيئات__ومَنْهاةٌ عن الإثمِ)) ت
رواه الترمذي (3549) عن أبي أمامة _رضي الله عنه_، وحسنه الألباني

المعجم الأوسط (1/ 282/920)
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَبْرٍ،
فَقَالَ: «مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟»
فَقَالُوا: فُلَانٌ.
فَقَالَ: «رَكْعَتَانِ أَحَبُّ إِلَى هَذَا مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ» طس
[صحيح الترغيب والترهيب (رقم : 391) : حسن صحيح] عن أبي هريرة _رضي الله عنه_

3.           الصدقة والإنفاق

عن رسول الله _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ قال :
(("إن اللهَ ليربِّي لأحدكم التمرةَ واللقمةَ، كما يُربِّي أحدُكم فَلُوَّه أو فصيله، حتى تكون مثلَ أُحدٍ")). حم طب حب
[صحيح الترغيب والترهيب (860) : صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه

قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
(("ما من يوم يُصبحُ العبادُ فيه إلاّ ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقاً خلَفاً، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكاً تلفاً")) خ م

4.           قراءة القرآن وتدبره

قال الله تعالى :
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } [محمد: 24]
زاد المسير في علم التفسير (4/ 120)
والمراد أن القَلْب يكون كالبيت المُقفَل لا يَصِلُ إِليه الهُدى. قال مجاهد: الرّان أيسرُ من الطَّبْع، والطَّبْع أيسرُ من الإِقفال، والإِقفال أشَدُّ ذلك كلّه. وقال خالد بن معدان: ما من آدميٍّ إِلاّ وله أربعُ أعيُنٍ، عَيْنان في رأسه لدُنياه وما يُصْلِحه من معيشته، وعَيْنان في قَلْبه لِدِينه وما وَعَد اللهُ من الغَيْب، فإذا أراد اللهُ بعبد خيراً أبصرتْ عيناه اللتان في قلبه، وإِذا أراد به غير ذلك طمس عليهما، فذلك قوله: «أَمْ على قُلوب أقفالُها» .

"خيرُكم من تعلَّم القرآن وعَلَّمَه". خ م

صحيح الترغيب والترهيب (1416)
قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنةُ بعشر أمثالها، لا أَقول {ألم} حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف".
رواه الترمذي___صححه الألباني

أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوتِ الله يتلون كتابَ الله، ويتدارسونه بينهم؛ إلا نَزَلَتْ عليهم السكينَةُ، وغشيتْهم الرحمةُ، وحفَّتْهم الملائكة، وذكرهم اللهُ فيمن عنده". م

5.           إطعام الطعام

صحيح الترغيب والترهيب (1078)
عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"من فطّر صائماً؛ كان له مثل أجره، غير أنَّه لا ينقص من أجر الصائم شيء".
صحيح : ت ق

صحيح الترغيب والترهيب (1/ 623)
"من جهز غازياً، أو جهز حاجاً، أو خلَفه في أهله، أو فَطَّر صائماً؛ كان له مثل أجورهم، من غير أنْ ينقص من أجورهم شيء".
صحيح : خز سك

عن عبد الله بن عمرو :
((أنَّ رجلاً سأَل رسولَ الله _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ قال : "أيُّ الإسلامِ خيرٌ؟" قال :

"تُطعمُ الطعامَ، وتَقرأُ السلامَ على من عرفتَ، ومَن لم تعرِف")) خ م

6.           إكثار الدعاء

قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ثلاث دعوات مستجابات: دعوة الصائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر"

رواه العقيلي في "الضعفاء"، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن أبي هريرة، ورواه ابن ماسي وابن عساكر، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (3030) .


صحيح الترغيب والترهيب (1002)
قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إنَّ لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة -يعني في رمضان-، وإنَّ لكلِّ مسلمٍ في كلّ يومٍ وليلةٍ دعوةً مستجابةً".
صحيح : رواه البزار.

Selasa, 14 Mei 2019

Keutumaan Membaca Al-Qur'an Al-Karim



فضائل القرآن الكريم

1_ عن أَبُي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ :
«اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ،
اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا،
اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ،
وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ».
قَالَ مُعَاوِيَةُ [يعني : ابن سلَّام] : بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ: السَّحَرَةُ)) م

2_  عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» خ

3_ عن ابن عمر رضي اللهُ عنهما :
عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ :
«لا حَسَدَ إِلا في اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاء اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» . متفقٌ عَلَيْهِ

تطريز رياض الصالحين (ص: 582)
والمراد بالقيام به، العمل به تلاوةً وطاعةً. ولأحمد من حديث يزيد بن الأخنس السلمي: «رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ويتَّبع ما فيه»

4_ وعن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ قَرَأ حَرْفاً مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثَالِهَا، لا أقول: ألم حَرفٌ، وَلكِنْ: ألِفٌ حَرْفٌ، وَلاَمٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .

تطريز رياض الصالحين (ص: 583)
في هذا الحديث: أنَّ قارئ القرآن يُعطى بكل حرف عشر حسنات لكل قارئ. وأما الضابط المتقن فله عشرون حسنة، كما في رواية البيهقي من حديث ابن عمر: «من قرأ القرآن فأعرب في قراءته، كان له بكل حرف منه عشرون حسنة، ومن قرأ بغير إعراب كان له بكل حرف عشر حسنات» .

5_ عن أبي ذر،
* قال : يا رسول الله!  أوصني؟
قال : "أوصيك بتقوى الله؛ فإنه رأس الأمر كله".
* قلت : يا رسول الله! زدني؟
قال : "عليك بتلاوة القرآن، وذكر الله؛ فإنَّه نورٌ لك في الأرض، وذخر لك في السماء".
* قلت : يا رسول الله! زدني؟
قال : "إياك وكثرة الضحك؛ فإنه يميت القلب".))
حب 361 [صحيح لغيره - "الصحيحة" (555، 930)]

7_ وعن جابر رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"القرآنُ شافعٌ مشفَّع، وماحِلٌ مصدَّق، من جعله أمامَه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار".
رواه ابن حبان في "صحيحه".

(ماحِل) بكسر الحاء المهملة؛ أي: ساع. وقيل: خصم مجادل.
صحيح الترغيب والترهيب (2/ 164) : [صحيح]

8_ وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"يجيء صاحبُ القرآن يومَ القيامةِ،__
فيقولُ القرآنُ: يا ربِّ حَلِّه،__فَيُلْبَسُ تاج الكرامة،
ثم يقول: يا رب زده،__فيُلْبس حلة الكرامة،
ثم يقول: يا رب ارض عنه،__فيرضى عنه،
فيقال له : اقرأ، وارقَ، ويزاد بكل آية حسنة".
رواه الترمذي
صحيح الترغيب والترهيب (2/ 164) : [حسن]

9_ عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"يقال لصاحب القرآن : اقرأْ وارقَ، ورتّلْ كما كنت ترتل في الدنيا؛__فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها".
رواها الترمذي وأبو داود
صحيح الترغيب والترهيب (2/ 165) : [حسن صحيح]

10_ عن بُريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"من قرأَ القرآنَ وتعلَّمه وعملَ به؛ أُلبسَ والداه يومَ القيامةِ تاجاً من نورٍ، ضوؤه مثلُ ضوءِ الشمسِ، ويكسى والداه حُلّتان لا تقوم لهما الدنيا، فيقولان: بمَ كُسينا هذا؟ فيقال: بأخذِ ولدكما القرآنَ".
رواه الحاكم
صحيح الترغيب والترهيب (2/ 169) [حسن لغيره]

11_ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
من قرأ القرآن لم يُرَدَّ إلى أرذل العمر، وذلك قوله : {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا}، قال: [إلا] (2) الذين قرأوا القرآن.
رواه الحاكم
صحيح الترغيب والترهيب (2/ 169) : [صحيح]

12_ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"من قرأ عشر آيات في ليلةٍ؛ لم يُكتب من الغافلين"
رواه الحاكم
صحيح الترغيب والترهيب (2/ 169) : [صحيح لغيره]